أحمد بن أحمد بن محمد المطاع

286

تاريخ اليمن الإسلامي من سنة 204 ه‍ إلى سنة 1006 ه‍

الخطّاب بن الحسن قصيدة تضمّنت وقائع ابن مهدي كتبها إلى الشريف غانم بن يحيى بن حمزة بن سليمان صاحب المخلاف ، وجعلها ملحمة ضمنها ما سيقع من الأحداث أيام ابن مهدي وما بعده أولها : إذا رحل في عقرب عبّها عبّا * فخل التواني وانتظر كل ما ينبا إذا حل في برج إكليل راسخ * فقل يا هوان العجم يا غرّة الوبا وابصر ابا يعقوب حربا جرت به * أمور وأسباب تشب البلا شبّا سيظهر يا مولاي غانم ظاهر * يسقي بني الأحبوش كأسا له قبّا « 1 » إلى آخرها وهي طويلة استند فيها إلى علم المستقبل ، وما سيكون فيه من أنباء وأحداث ، ونحن هنا لا نحب الخوض في صحّة أنباء علم المستقبل وما جاء فيه من تنجيم وحدثان وملاحم ، وأحاديث منسوبة إلى النبي صلّى اللّه وسلم عليه وعلى آله أو إلى الكتب القديمة كأخبار وهب بن منبه وكعب الأحبار وغيرهم ، ولا بأس ان نشير إلى طرف من ذلك ، فمنها ما صنعة كعب الأحبار لما دخل عمر بن الخطاب بيت المقدس ، وأراد أن يجعل المصلّى ، فعمد إلى كناسة كانت الروم دفنت فيها بيت المقدس ، وهو الهيكل في زمان بني إسرائيل فجثا في أصلها وحثأ في قبائه وأمر النّاس ان يصنعوا صنيعه ، وسمع تكبير النّاس من خلفه ، فقال : ما هذا فقالوا : كبر كعب فكبّر النّاس بتكبيره ، فقال : عليّ به ، فأتى ، فسأله : عن سبب تكبيره ، فقال : يا أمير المؤمنين إنه قد تنبأ على ما صنعت نبيّ منذ خمسمائة عام ، وسرد له خبرا ذكره الطبري كله من الإسرائيليات التي ابتدعها هو وسواه ولا أصل لها ، وما أخبر به « 2 » عمر بن الخطاب من أنه سيموت بعد ثلاثة أيام ، وان التوراة نصّت

--> ( 1 ) القب : المرّ . ( 2 ) والذي جزم به كثير من المحقّقين ان قتل عمر نتيجة لمؤامرة واتفاق جنائي غمس يده فيه الهرمزان وفيروز أبي لؤلؤة عبد المغيرة بن شعبة وجفيته الأنباري وكعب الأحبار راجع ما كتبه الأستاذ عبد الوهاب النجار ( ص ) .